خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٩ - كتاب الوفد إلى السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب الوفد إلى السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أحمد اللّه الذي لا إله غيره، و الصلاة و السلام على النبي الذي لا نبي بعده إلى جناب صاحب العظمة السلطانية، و الإمامة الشريفة، سلطان نجد و ما ولاها أدام اللّه سعده.
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، نحن نزلنا قبل أمس في ميناء جدة، و شغلنا معلوم لدى عظمتكم. و ما ندبتنا جمعيتنا- جمعية الخلافة- إلى هذه البلاد العربية إلّا رغبة في حقن الدماء، و الدعوة إلى الوفاق و الوئام و الصلح و السلام، على مبدأ ينفع البلاد العربية، و يلائم العالم الإسلامي، و يجعل البلاد الحجازية مصونة عن النفوذ الأجنبي فإن وقع هذا المبدأ من عظمتكم موقع الاستحسان، فأذنوا لنا بالتمثيل بين يدي عظمتكم، و عرض ما عندنا للأمور الصالحة للأمة العربية على مسامعكم الشريفة. و على كون الطريق بين جدة و مكة محفوفا بالخطر، شرفونا بالإحاطة علما بهذه الأمور المهمة، لنكون على بصيرة من أمرنا:
١- المعاهدة البريطانية النجدية الواقعة سنة ١٩١٦ م، التي ينسب إلى سلطنة نجد إبرامها مع الحكومة البريطانية، و التي هي قاضية على استقلال الحكومة النجدية، و ما يدخل في حوزتها من البلاد بعد، و هي نشرت بنصها في الجرائد العربية، أهي صحيحة، أم مزورة، أم حصل فيها تحريف ما من الخصوم؟
٢- هل أعطت الحكومة النجدية إحدى الشركات الأجنبية امتيازا ما في داخل بلادها.