خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٣ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحزب الوطني الحجازي بجدة
بنفسها، و أن تسعى بكل الوسائل لحفظ البلاد و العباد، و لأجل أن تكون الأعمال في يد قادة صالحين للعمل، مفكرين فيما يجب عليهم نحو وطنهم المحبوب، تشكل حزبنا الوطني الحجازي من كل ذوي الأفكار السامية و النظر الثاقب، و انتخبوا من بينهم اثني عشر عضوا للقيام بالأعمال التي توجبها الحالة الحاضرة.
و قد باشروا- و الحمد للّه- عملهم بهمة لا تعرف الكلل، و عزيمة لا يعرض لها الملل، و إنهم يسيرون على مبادىء الحزب القويمة التي تقبلها و يتفانى لأجلها كل من في قلبه مثقال خردلة من إيمان و حب للوطن، غير هيابين و لا وجلين، متدرّعين بالصبر و الحزم و الثبات.
و قد عاهدوا اللّه سبحانه و تعالى و أقسموا بعظيم آياته أن لا يدعوا صغيرة و لا كبيرة من الأعمال العائدة لمصلحة البلاد و العباد إلّا فعلوها بقدر استطاعتهم، و إن كل ما يرغبونه من الأمة الحجازية التي أشرق نور الإسلام من ربوعها، أن يتدرّعوا بالصبر و العقل، و أن يضعوا ثقتهم التامة بالحزب و رجاله المخلصين، و أن لا يلتفتوا إلى ما قيل و ما يقال من الأراجيف الباطلة، و أن ينكبّوا على أعمالهم خاصة، و على ما يعود للنفع العام.
فإن هذا خير وسيلة لحفظ البلاد مما يحيق بها، و إنه مما يمكّن رجال الحزب من العمل على القيام بواجباتهم من النيابة عن أمتهم، و اللّه المؤمل أن يوفق الجميع لما فيه الخير و الصلاح. آمين.
حرر في ٩ ربيع أول سنة ١٣٤٣ ه.
رئيس الحزب الوطني الحجازي محمد طويل بجدة