خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٥ - النشرة الثانية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحزب الوطني الحجازي بجدة
فيا عباد اللّه، إن الواجب الديني و الوطني يدعوكم لمعاضدة الحزب، و شد أزره، و الالتفاف حوله، و الأخذ بناصيته، ليتمكن بالقيام بالأعمال العظيمة الملقاة على عاتقه.
و قد رسم الحزب لنفسه خطة واضحة جليلة يسعى لأجلها، و يتفانى في الحصول عليها، و رأى أنها السبيل الوحيد لتخلص البلاد مما دهمها و يداهمها من الكوارث. و بادناه بيان لنظام إدارة الحزب و مبادئه.
و إن الهيئة الإدارية قد تشكلت و للّه الحمد من رجال لا شك في إخلاصهم و نزاهتهم و رغبتهم الصادقة في الأخذ بيد البلاد إلى أسمى مراقي السعادة و الهناء، و إنه يدعو جميع المسلمين من حجازيين و مجاورين، كبيرهم و صغيرهم، للدخول فيه و العمل بمبادئه، و السعي لنتائجها، بكل الوسائل بقيد أسمائهم في سجلات الحزب، و حلف اليمين على العمل ضمن مبادئه القويمة.
و قد جعل الحزب مركزا له محل حضرة الشيخ محمد نصيف، و اللّه يعلم أن ليس قصدنا سوى تخليص البلاد من مأزقها الحرج و سعادتها، (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه).
هذا، و إنّا قد بذلنا النصح لكافة المسلمين امتثالا لأمر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بقوله: «الدين النصيحة» قالها ثلاثا، قالوا: لمن يا رسول اللّه؟ قال (صلى اللّه عليه و سلم):
«لأئمة المسلمين و عامتهم» أو كما قال.
و نسأل اللّه أن يكلّل الأعمال بالنجاح و التوفيق. آمين.