خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٥ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بذلك واضحا منذ تفرد بالحكم، و قبض على زمام الأمور فيها. و قد بلغ في الشهور أن قد منع أهل نجد قاطبة من حج بيت اللّه الحرام، و هو أحد أركان الإسلام الخمس، فهذه فضلا عما يأتيه هو و عماله من المظالم و المعاملات القاسية تجاه حجاج بيت اللّه الحرام، الذين يأتون من مشارق الأرض و مغاربها في هذه المدة.
تركنا التداخل في أمور الحجاز لأجل احترام هذا البيت، و رجاء السلم و الأمان، و لكن من الأسف أننا لم نحظ بذلك منه.
و في هذه الأيام الماضية، في سفر إلى الأردن بانت نواياه و مقاصده للمسلمين نحونا، حيفا طلب تجزئة و تشتيت شملنا، حتى لقد أيسنا في الوصول إلى حسن التفاهم معه لجمع كلمة العرب. و لا و اللّه لا نعلم شيئا له من النقم علينا، إلّا كما قال اللّه سبحانه و تعالى: وَ ما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [البروج: ٨].
و لكننا و للّه الحمد- لسنا متأسفين على شيء إذا سلم لنا شرفنا في أمور ديننا و دنيانا. فليس لنا قصد في زخارف الحسين و أتباعه، و لا في ملك، و لا خلافة، و لكن غاية قصدنا، و ما ندعوا إليه هو أن تكون كلمة اللّه هي العليا، و دينه هو الظاهر، و لسلم شرف العرب، فلذلك لحقتنا الغيرة الإسلامية، و الحمية العربية، أن نفدي بأموالنا و أنفسنا فيما يقوم به دين اللّه، و يحمى به حرمه الشريف، الذي أمر اللّه بتطهيره و تعظيمه و احترامه، كما قال اللّه: وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج: ٢٦].
و قد أرسلنا سرية من المسلمين لاحتلال الطائف- لأجل القرب-