خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٣ - بين مكة و الرياض
و مجاوريها، أنتم أمان اللّه و رسوله و إمامكم عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود و وكيله إلى مجيئه الشريف حمزة الفعر. و الحذر عن التعدي، و من تعدى، فلا يلو من إلّا نفسه.
و في الساعة الثامنة من ذلك النهار دخلت خيالة الإخوان في مكة محرمين، فطافوا و سعوا حاملين السلاح، و بعد صلاة العصر طلع رجل منهم على المنبر، فقال: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، و هو على كل شيء قدير. أيها المسلمون، يا أهل مكة، و المجاورين، و الذين جاؤا من البلاد و أقاموا بمكة: أنتم آمنون في أمان اللّه في مالكم، و دمكم، و عرضكم، و حلالكم أنتم في أمان اللّه، و أمان إمام المسلمين. لا يجيئكم خلاف في قليل و كثير، لا في المال، و لا في العيال، و لا في الحلال. هذا بيت اللّه الحرام، و مفتاح البيت يكون على ما هو عليه، و مصابيح الحرم توقد على ما هو عليه، و أهل الدكاكين يبسطون دكاكينهم ما عليهم خلاف، عليهم أمان اللّه و الذي جاء عليه خلاف، يجيء عند أمير الجيش في بيت الشريف. انتهى.
و في الساعة السادسة من ليلة السابع عشر من ربيع الأول دخلت عساكر كثيرة، و معهم الأسرى الذين كانوا في الطائف الشيخ عبد القادر الشيبي، و إسماعيل الدهلوي، و غيرهم و هؤلاء الأسرى بعد وصولهم مكة، أطلقوهم و عفوا عنهم على ما طلبوا منهم في الطائف، و هو سبعة آلاف جنيه.
و بعد صلاة الصبح من يوم السابع عشر، جاء في الحرم الشريف الشيخ عبد القادر الشيبي، و طاف و بعد فراغه من الطواف، قال: أيها الإخوان، عندي منشور من قبل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، أرسله مع الأمراء الذين جاؤا من عنده في الطائف، و أعطوني ذلك المنشور لأقرأه عليكم،