خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٢ - بين مكة و الرياض
عرش الملك، فقد اجتمعت الأمة على البيعة و بايعتني بالملك، و قبلت بيعتهم، و أسأله التوفيق و النجاح.
من مكة، ٥ ربيع الأول، سنة ١٣٤٣ ه.
أخوكم علي
و أقام بمكة أسبوعا، ثم أدرك أن قوة الدفاع لديه لا تكفي لرد جيش نجد، بل رأى جنوده مشتتين شاردين، و لم يبق منهم غير مثتين، كانوا في الدفاع مترددين، و كان الإخوان قد وصلوا في ١٥ ربيع الأول إلى قرية الزيمة، و هم مصممون على الحصار، فأمر بإخلاء المراكز من العساكر.
ففي الساعة السابعة من ليلة السادس عشر من ربيع الأول أخليت جميع المراكز من العساكر و السلاح، و قيل لهم: من أراد منكم الذهاب إلى جدة فليذهب، فمن ذهب منهم، و من لم يذهب، أخذ منه السلاح، و أخليت الحميدية و القشلة، و تركت أبواب الجميع مفتحة.
و في الساعة الثمانية من الليل خرج الملك علي أيضا، و قال للناس حين مروره في الطريق: أوصيكم على أنه لا يثير أحد منكم البندق.
و في الساعة التاسعة من الليل نهب أهل الجياد و المسفلة الحميدية، و لهب أهل جرول القشلة.
و في اليوم السادس عشر عند شروق الشمس أراد بعض العتبان نهب بيت الشريف فمنعهم أهل الشعب. فلمّا أصروا على ذلك، قابلوهم بالبنادق حتى قتلوا منهم ستة أو سبعة فهرب الباقي و بعد قتل هؤلاء، امتنعت بقية القبائل التي أرادت نهب البلاد.
و في الساعة الرابعة من ذلك اليوم دار المنادي في البلد، و قال: يا أهل مكة