خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٢ - و هذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل السعودي إلى إخواننا أهالي مكة المكرمة، عبد القادر بن علي الشيبي، و محمد حبيب اللّه الشنقيطي، و حسين بن محمد عابد، و محمد بن عبد اللّه باجنيد، و جمال بن محمد الأمير، و نائب الحرم سليمان، و عقيل بن محمد السقاف، و عباس بن عبد العزيز، و محمد عباس بن عبد المعطي، و أبي بكر بابصيل، و شرف حجي، و محمد صالح قطب، و محمد سعيد أبو الخير، و إبراهيم عبد الرحمن آغا، و قاسم آغا، و كافة العلماء، وفقنا اللّه و إياهم لما يحبه و يرضاه، و جعلنا و إياهم من عبيده و أوليائه آمين سلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
أما بعد، وفقنا اللّه و إياكم الصواب، لا يخفى عليكم أن الخير كله بحذافيره في طاعة اللّه و رسوله، و اتباع ما أمرت به الشريعة الغراء، و اجتناب ما نهت عنه و الشر كله بحذافيره في ضد ذلك. و معلوم حضراتكم أن هذا أمر متعين على كل مسلم. و أيضا، و اللّه ما أعلم شيئا يرجى به النجاة من غضب رب العزة، و أمرا يستعين به المسلمون على نوائبهم في أمور دينهم و دنياهم إلّا بطاعة اللّه، و السير على صراطه المستقيم الذي أمرنا اللّه سبحانه و تعالى باتباعه و اجتناب ضده، كما قال سبحانه و تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ [الفاتحة: ٦، ٧].
فالمسلم واجب عليه:
أولا: أن يعرف ربه حقا، و يعرف ما خلق له، كما قال تعالى:
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الحجر: ٥٦].