خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٤ - و هذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة
المجاورين لحرم اللّه، و الوافدين لأداء فرائضهم التي أوجبها اللّه عليهم.
و ثالثا: دفاعا عن أنفسنا و أوطاننا عما فعله هذا الرجل المغرور و أعوانه.
و الحمد للّه الذي أقر أعيننا، و أعين المسلمين لجمع كلمة المسلمين، و بقمع الملحدين المعاندين، فلهذا السبب الواجب أن أعرفكم أن تتقوا إن شاء اللّه تعالى باللّه، و أنني أبذل جهدي و جدي فيما يأمن اللّه به بيته الحرام، و يريح جميع الوافدين إليه، و أن يكون الأمر شورى بين المسلمين على ما شرع اللّه و رسوله، و أن لا يستبد فيه إن شاء اللّه تعالى بشيء من المظالم و الزخارف، التي تنهى الشريعة، و تجحف بحقوق المسلمين.
فأنا أحببت أن أقدم لكم ما عندي مع هذه النسخ التي هي عقيدة إخوانكم النجديين، لتنظروا فيها بعين البصيرة، و هي مجموعة الحديث و الهدية السنية. فما وجدتم مطابقا لما في كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، فأقروه. و أرجو أنه صالحنا نحن و إياكم و إن وجدتم مخالفا لكلامنا من كتاب اللّه و سنّة رسوله، فنبهونا عليه، و نحن إن شاء اللّه تعالى أقرب عن كل أحد إلى الرجوع إلى الحق، إذا قام الدليل عليه من كتاب اللّه، و سنّة رسوله، و كلام العلماء من سلف هذه الأمة و أئمتها. و نتبرأ إلى اللّه من اتباع الهوى و الغي، و أن نعمل عملا مخالفا لكتاب اللّه و رسوله، و تعجيل هذا الجواب من تلك النسخ المذكورة رجاء إن شاء اللّه- أن تطمئن به نفوسكم، و تعلموا- إن شاء اللّه تعالى أن ما عندنا إلّا الصدق و الإخلاص.