خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٣ - قوة الشريف علي في جدة و استعداده للحرب
أما المال فلم يكن للحكومة بعد أن نفذت خزينتها غير مصدر واحد هو الحسين في العقبة فقد جاءت الرقمتين في شهر رجب تحل صندوقين فيها خمسة عشر ألف ليرة، و جاءت في رمضان بخمسة آلاف ليرة في شوال أبحرت رضوى من العقبة و هي تحمل المساعدة للجيش عشرين ألفا من الذهب و في هذه الأثناء فرضت الحكومة على التجّار قيمة اثنا عشر ألف ليرة. ثم نقل الحسين من العقبة فلم يرسل بعد ذلك غير خمسة آلاف ليرة فأخذ العسر المالي منذ ذلك الحين يشتد يوما فيوما حتى اضطر الملك علي أن يرهن أطيانه الخاصة في مصر بمقابلة قرض قيمته خمسة عشر ألف جنيه.
و اشترت الحكومة ثلاث طيارات من لندن بقيمة سبعة آلاف ليرة انكليزية و كانت قديمة و قبل أن جاءت هذه الطيارات كانت عند الحكومة الهاشمية خمسة طيارات إيطاليات لا يصلح منها للعمل غير واحدة، ثم جاءها من ألمانيا ستة طيارات جديدة تحمل الواحدة من البنزين ما يكفيها لتطير ست ساعات و هي مجهّزة بالمدافع الرشاشة و معها قنابلها الخاصة بها. أما الطيارون فقد كانوا في أول الحرب القيصري و كانوا في آخرها من الألمان، و لم يكن لدى القيادة العامة في بادىء الأمر قنابل خاصة ما اصطنعت من القذائف ما لا تأثير كبير لها اللهم إذا انفجرت طبق الحساب و لكن أكثرها قبل الوقت المعيّن أو بعده، و أما البنزين فلم يكن لدى الحكومة دائما الكمية الكافية منه.
أما السيارات فقد اشترت الحكومة أولا خمس سيارات و كانت قديمة، جاءت و صفائحها مفككة فظل العمال في الورشة يشتغلون شهرا في تأليفها و تركيبها، و هي لا تسير غير ساعتين سيرا متواصلا فتحتاج إذ