خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٤ - النشرة الثانية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحزب الوطني الحجازي بجدة
النشرة الثانية: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحزب الوطني الحجازي بجدة
دعوة عامة إلى الاتحاد و التضامن: الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيد المرسلين، و على آله و صحبه أجمعين:
أما بعد، فيا أيها المسلمون، قد وصفكم اللّه تعالى بقوله عز و جل:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: ١١٠] و قال عز و جل من قائل حثّا على التفواض و الاتحاد: وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: ٤٦]، و قال تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣) وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [آل عمران: ١٠٣- ١٠٥]، و قال عليه الصلاة و السلام: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا».
فامتثالا لأوامر اللّه تعالى و أوامر نبيّه الكريم، قد رأت الأمة الحجازية، الممثلة في خيرة رجالها الموجودين في جدة، أن تلم شعثها و تجمع كلمتها، و تخلّص نفسها من الكارثة الساحقة المحدقة بها، فشكلت حزبا وطنيّا حجازيّا، تتجلى فيه إرادتها، و تظهر فيه قوتها و عظمتها و اتحادها، لما يعود بالنفع العام للعباد و البلاد.