خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٣ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
نفسها شردوا، و خلوها تاركين و رائهم أموالهم و عيلاتهم، فهل في شرعة الإسلام، أو في قانون المتمدينين أن تؤيد هذه الحكومة الضعيفة، و تخذل تلك الحكومة التي رضي بحكمها الملايين من الناس فإن كنتم جاعلين الأصول الإسلامية، و الأساسات المدنية وراء ظهوركم، فما الذي تتمسكون به؟!
الخطيب: ليس لدي جواب لهذا، و غاية ما في الأمر أن في هذه البلدة، يعني: جدة رجل يدافع عنها.
السلطان: إنني أعذرك في عدم الجواب على هذا السؤال. و جل قصدي أن أتخلص من المسؤولية، و أضعها على عاتق جميع العرب، بل المسلمين عامة.
الخطيب: و كيف تكون المسؤولية على هؤلاء.
السلطان: إن جميع المسلمين عامة يعلمون الحرب التي وقعت بيننا و بين الحسين منذ عدة سنوات، و لم أر أحدا تداخل في هذه المسألة، و اجتهد في إصلاح ذات البين، فحملت ذلك على ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون الناس تواطؤا مع الحسين على قبول جميع أفعاله.
الثاني: أن يكون الناس مهملين لشأننا، و ليس لنا أهمية في نظرهم.
الثالث: أن يكون الناس عاجزين، و ليس لديهم قدرة على