خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٩ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
السلطان: إني أقول لك بصراحة إن المسلمين من قومنا اجتمعوا و تفكروا في أمر دينهم و دنياهم، فلم يجدوا للصلح مع الحسين و أولاده- كائنا من كان- أمرا يوافقهم في دينهم و شرفهم و هذا أمر أرجوك تركه و نسيانه: فإن كان هناك أمر غير ذلك، فأنا مستعد له.
الخطيب: ما هو ذلك الأمر؟
السلطان: إذا كان علي يريد شيئا من أمور الدنيا، فأنا أتعهد له به في العاجل أو بالآجل. و لكنني أريد أن أسألك سؤالا عن الأمر الذي دعاك للرجوع إلى جدة بعد ذهابك منها؟ و ما الذي أوجب على بعض السوريين و الفلسطينيين أن يأتوا إلى جدة لقتالنا، هل قتالهم ديني أو حمية وطنية، أم أن الحسين و أولاده قاموا بأمر منتظم، يرونا أننا أتينا لتخريبه؟.
الخطيب: إني لا أعلم شيئا من ذلك، إلّا أن الجماعة يدعون أن الحجاز مستقل، معترف باستقلاله و باستقلال العرب، و يرجون منه نفوذ ذلك.
السلطان: هل يجوز للناس الدخول في أمر لم يعلموا حقيقته، و هل يجوز لهم محاربة أحد قبل ما يسعون في إصلاح ذات البين؟
الخطيب: لا يجوز.
السلطان: ألم تعلموا حربنا مع الحسين قبل هذا بتسع سنوات، فمن ذا الذي سعى بيننا بالإصلاح؟ و من ذا الذي اجتهد ليعلم المخطىء من المصيب في دين أو دنيا؟.