خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣١ - قدوم بعض القناصل مكة المكرمة لأجل الاعتمار
العام، بعد تعريف المعتدي الأثيم بحول اللّه و قوته، و حد سيوفنا.
و أما المؤتمر الذي تشير إليه جمعيتكم، فلا نعترف به. و إن حكومتنا قد قبلت الاشتراك في المؤتمر الذي سيعقد في المملكة المصرية الجليلة، للبحث في شؤون الخلافة الإسلامية. و نتمنى لحضراتكم السفر السعيد في الباخرة التي ذكرتم إنها مسافرة إلى السويس بعد أيام، و اللّه يحفظكم.
٤ رجب سنة ١٣٤٣ ه رئيس الوزارة
ثم سافر الوفد إلى مصر، و من هناك إلى الهند.
و في خامس شعبان سنة ١٣٤٣ ه، وصل مكة العالم الفاضل النبيل و المجاهد الكبير الجليل السيد أحمد الشريف السنوسي، و نزل في ضيافة عظمة السلطان. و كان قدومه- لأداء فريضة الحج- من الديار التركية إلى سوريا. سافر من دمشق راكبا على السيارة إلى جوف، و منه على الرواحل إلى مكة. و في ثامن عشر شعبان، توجه السيد للقاء عظمة السلطان إلى مقره العالي في طريق جدة. ثم بعد ستة أيام، رجع إلى مكة المكرّمة.
قدوم بعض القناصل مكة المكرمة لأجل الاعتمار
أرسل معتمد و قنصل جنرال السوفيات عبد الكريم حكيموف- و هو من مسلمي القازان-، و وكيل قنصل هولاندا الرادين ياراوبرا- و هو من مسلمي جاوا-، و وكيل قنصل دولة إيران أحمد لأرى كتابا لعظمة السلطان، يطلبون فيه السماح لهم بالقدوم إلى مكة المكرمة للاعتمار بمناسبة شهر رمضان المبارك. و اشترطوا على أنفسهم أنهم لا يتدخلون بشأن من الشؤون السياسية، لأن دولهم على الحياد إزاء النزاع الحاصل.