خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٢ - قدوم بعض القناصل مكة المكرمة لأجل الاعتمار
فأذن لهم عظمة السلطان بالقدوم يوم الجمعة ١٥ رمضان المبارك سنة ١٣٤٣ ه إلى المقر العالي، فأقاموا هناك يوما. ثم قدموا مكة المكرمة، و نزلوا بها في مكان خاص أعدته الحكومة لنزولهم ثم بعد فراغهم عن العمرة، عادوا إلى المقر العالي، و قبل مغادرته جرى بين بعضهم و بين السلطان الحديث الآتي:
القناصل: إن بعض الأصحاب طلبوا منّا أن نبحث مع عظمتكم في شأن الصلح، فما رأيكم؟.
عظمة السلطان: إني أعلم بأنكم مندوبي دول محايدة، لا تتدخلون في هذه الأمور، فكيف اليوم تتكلمون بهذه المسألة؟.
القناصل: إننا نتكلم مع عظمتكم في هذه المسألة بصفتنا الشخصية، لا بلسان حكوماتنا، لأننا شرقيون، و يهمنا الإصلاح و الاتفاق بين الشرقيين.
عظمة السلطان: إن القوم لم يدركوا حتى اليوم مرامنا و لا غايتنا، و لا شك إنه لا يوجد شيء مستحيل.
القناصل: هل تؤذنون بقدوم الشيخ فواد الخطيب وزير خارجية الحجاز إليكم؟.
عظمة السلطان: من أراد القدوم إلينا، فأهلا و سهلا، سواء كان الشيخ فؤاد أو غيره.
ثم بعد رجوعهم، تبودلت بين عظمة السلطان و الشيخ فؤاد الخطيب عدة رسائل، و هذا نصها: