خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٩ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
منشور جلالة الخليفة الذي أرسله إلى مكة قبل سفره من عمان
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء، و على آله و صحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد عقدت النية بعد استخارة اللّه على العودة إلى بلده الحرام، بضرورة دواعي الإنقلاب الأخير، لمباشرة ما يقتضي مباشرته، علاوة على ما منّ به الباري سبحانه، و اختص حكمته بشرف ما نهضت بأعبائه من خدمة العرب و الإسلام، و في سبيل ذلك تجشمت حتى هذه الرحلة، راجيا عميم منّه و عنايته بالتوفيق و العون للقيام بجميل أقوامي و من بايعني، كما يتأكد حسن هذا الظن و تحقيق هذا الأمل من اللّه و توفيقه ..
و إن أول ما أرمي إليه الآن من المساعي المبذولة في خدمة الأمة هو أن يؤلف مجلس شورى للخلافة به دائرتان الأولى للبحث فيما يتعلق بالشعائر الدينية و مضاعفة تشبع حسيات البلاد بفرائضها و سننها و مندوباتها، و اجتناب ما في التساهل من نتائج الأقوام على نواهيها،