خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٨ - تشكيل الحزب الوطني بجدة و أعماله
الدباغ: قد أجمعت الأمة يا مولاي على اختيار الأمير علي.
بعد المحادثة بالهاتف أرسلت البرقية التالية و فيها البلاغ النهائي:
صاحب الجلالة المعظم بمكة: الحالة حرجة جدّا، و ليس الوقت وقت المفاوضات، فإذا كنتم لا تتنازلون للأمير على فنسترحم بلسان الإنسانية أن تتنازلوا جلالتكم لتتمكن الأمة من تشكيل حكومة مؤقتة، و إذا تأخرتم عن إجابة هذا الطلب، فدماء المسلمين ملقاة على عاتقكم.
مكة في ٤ ربيع الأول الساعة الرابعة ليلا
لا بأس قد قبلنا التنازل بكل ارتياح، إذ ليس لنا رغبة إلّا في سكينة البلاد و راحتها و سعادتها، فالآن عينوا لنا مأمورين هنا يستلموا البلاد بكل سرعة، و نحن نتوجه في الحال إذا تأخرتم، و وقع حادث، فأنتم المسؤولون، و الأشراف عندكم كثيرون، و أرسلوا واحدا منهم أو من سواهم، و علاوة على هذا أو أقبل منكم على الأمر عينوه رأسا.
الإمضاء، حسين
تشكيل الحزب الوطني بجدة و أعماله
لمّا رأت الأمة امتناع الشريف الحسين عن التنازل و عدم قبول علي الملك، اجتمعت أعيانها في دار الشيخ محمد نصيف، و نشرت دعوة إلى الأهالي تدعوهم إلى الحضور لينتخبوا حزبا يمثلهم، فانتخب اثنا عشر شخصا بأغلبية الأصوات. و ها هي أسماؤهم: محمد طويل، محمد طاهر الدباغ، سليمان قابل، قاسم زينل، عبد اللّه رضا، محمد نصيف، محمد صالح نصيف، (هؤلاء من أهالي جدة). صالح شطا، عبد الرؤوف