خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٨ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
الخطيب: نعم إنه ولد الرجل، و أخو الرجلين و لكن أبرأ اللّه أن يكون مثلهم، أو أن أفعاله تشبه أفعالهم.
السلطان: ألا تعلم أن أفعال الثلاثة كلها سيئة؟
الخطيب: نعم أعرف ذلك، و لا يخفاني منها شيء، و على الأخص أعمالهم معكم.
و لكن أكفل بأن عليا لا يكون مثلهم، و أن له نية صالحة.
السلطان: إني لم أقل في الرجل شيئا، و أبرأ اللّه أن أتكلم فيه شيئا ما أعلمه. و لكن يكفي فيه أنه ولد الرجل و أخو الرجلين، و الذي أعلمه عنهم هو ما يعلمه جميع الناس. و لست آمنا منه. كما أنه ليس هناك من يضمن لي شيئا من الأمور التي أشترطها عليه.
الخطيب: الضامن هو أنت، لأنك أنت الغالب. و العادة أن الغالب هو الضامن.
السلطان: هذا شيء مستحيل، و لا يوجد أحد يضمن من نفسه لنفسه.
الخطيب: أجل، أطلب الضامن من الذي تريده، و نحن نقدمه لك.
السلطان: إنني لا أعلم ضامنا له سلكه، يتكفل بما أطلب، و أثق به، فالدول كلها على الحياد، و لا نقبل مداخلتهم في الأماكن المقدسة، و أمر العالم الإسلامي كما ترى.
الخطيب: إن ضمنت، فأنت خير ضامن، و نحن تحت سيطرتك و إن ابتغيت ضامنا غير ذلك، فنحن نفكر به.