خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٣ - وثيقة تنازل الملك حسين عن عرش الحجاز و الاحتجاج على الدستور
الهاشمية يعلن فيها تنازله، و يحتج فيه على الحكومة الدستورية.
وثيقة تنازل الملك حسين عن عرش الحجاز و الاحتجاج على الدستور
وقفت على بلاغ فخامتك البرقي الصادر بتاريخ ربيع الأول سنة ١٣٤٣ ه، عدد ٤ لقائم مقام القصر العالي المتضمن: أن هيئة جمعية جدة تشير إلى رغبة اعتزالي عن المصلحة، الأمر الذي حرجت بإنفاذه عند رغبة الأهالي، أو أبسط مقتضى بكل ارتياح و انشراح من أول عام نهضتنا، و لم أزل أحرج به إلى تاريخه.
إن رغباتي و مقاصدي هي محصورة في أسباب راحة عموم البلاد و رفاهها و سعادتها باستقلالها التام، و لا يهمني تقلد أمر رياستها لأي شخص، و إنها وجهت مقامها لابني علي على شرط أن يكون أمر حكومتنا الحجازية و نفوذها محصورة في منطقة الحجاز فقط، و أن تكون حكومة دستورية، و عليه لكون أن نهضتنا مؤسسة أولا على استقلال البلاد العربية المصرح بحدودها ثم و العمل في أوطار الحرمين الشريفين بأحكام كتاب اللّه و سنّة رسوله، فتحديد سلطة الحجاز الجاري مخابرات أولى الشأن معه إلى هذه الساعة في شؤون استقلال العرب ببلادهم.
و لو لم يكن في هذا التحديد إلّا تأملنا ما في مساعي الحضرة السعودية لاستيلائها على حائل قاعدة إمارة الرشيد و الجوف مقر آل الشعلان و تشبثه بضبط الكويت، و تعرضه لعسير إماة آل عايض، بل تجاوزه على مكة المكرمة و مساعي إمام صنعاء بضم بلاد حاشد و تهامة و الشوافع، و حضرة الإدريسي على الحديدة و ما حولها، و جعله (أي