خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٤ - وثيقة تنازل الملك حسين عن عرش الحجاز و الاحتجاج على الدستور
الحجاز) حكومة دستورية، ينبذ فيها العمل، سيما في الحرمين الشريفين بأحكام كتاب اللّه و سنّة رسوله للعمل فيها بالقوانين البشرية، مما تأباه شعائر الإسلام و فرائض الدين و الأخلاق الشريفة مادة و معنى، و هذه علاوة على مخالفة ذلك لأساس نهضتنا التي سفك في سبيلها الحجاز خصوصا و العرب عموما دماءهم و أموالهم و أنفسهم، لنيل هاتين الغايتين الشريفتين المقدستين.
و عليه فبلغوا هيئة الجمعية الموقرة المؤقتة و كل من يقتضي إبلاغه احتجاجي القطعي أولا على تحديد نفوذ الحجاز، كما ذكر لمّا ينشأ من قطعية العرب و حرمانهم من حقوقهم الحياتية الأساسية الثاني: ما في إبدال العمل بكتاب اللّه و الشريعة، و لذا فإني أحفظ حقوق اعتراضي و إنكاري بالمادة و المعنى بكل ما ذكر، و لذا تحرر في ١٥ ربيع الأول سنة ١٣٤٣ ه.
حسين
و في ليلة العاشر من شهر ربيع الأول: وصلت جدة القافلة الحاملة أمتعة الشريف حسين، و فيها عشرون جملا تحمل أربعين صفحة من صفائح البترول مملوءة ذهبا، و قد قدر هذه الأحمال أحد العاملين بالتخزين بمائة و ستين ألف ليرة- ذكره الريحاني-.
و في «جريدة المقطم» كتبت جريدة الطان أنه لمّا غادر الملك حسين جدة على يخته الرقمتين، حمل معه نحو ثمانية ملايين جنيه إنكليزي، و إنه لا بد أن يكون للملك المتنازل أموالا طائلة في البنوك الأجنبية في الخارج، و أن مندوبه في رومية سحب أخيرا ثلاثة تحاويل في ثلاثة أيام خمسمائة ألف جنيه.