خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩ - و في «جريدة الحجاز» إن في شوال سنة ١٣٢٨ ه
الإدريسي، و طلب الأمان له و لبعض قبائله الطائعين لأمره، فأمنه دولة الأمير هو و من طلب له الأمان.
ثم إن هذا الشيخ اجتمع مع شيوخ الأشراف ذوي حسن السابق ذكرهم، و طلبوا من دولة الأمير الإذن لهم بالتوجه إلى وادي حلى و يباوقوز أبو العير لنصيحة السيدين خرشان عامل الإدريسي و أعوانه مشايخ الجهات الموجودين معه، و إلزامهم بتقديم الطاعة للدولة العلية و لأمير مكة، و بالامتثال لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا للدولة العلية لتحقن دماء المسلمين، فأذن لهم، فتوجهوا في الحال و المسافة بين المكان الذي فيه الجيش و بين القرية التي يقيم فيها ابن خرشان عشرون كيلو مترا تقريبا.
فلمّا وصلوا هناك قصدوا منزل الشيخ علي بن مديني، شيخ قبائل فوز أبي العير، و كلفوه بإحضار باقي مشايخ وادي يبا، فأرسل لهم، فحضروا، و لمّا كمل جمع مشايخ وادي يباوقوز أبي العير نصحهم الوفود، و أمرهم بعدم الخروج على دولة أمير المؤمنين السلطان محمد رشاد، و بالطاعة لنائبه صاحب الدولة و السيادة حسين باشا أمير مكة المعظم، فلم يجيبوا و أظهروا استعدادهم التام للحرب، فلمّا رجعوا لدولة الأمير و أخبروه بذلك أمرهم بالرجوع إليهم ثانيا، فلمّا رجعوا لهم و قابلوهم أصروا على عنادهم و لم يزدادوا إلّا عتوّا و نفورا.
و مكث دولة الأمير مع جيشه في هذه الجهة شهرا، رجاء حصول الصلح و جمع الكلمة بين القبائل بدون إراقة دم، و فعل كافة الطرق الموصلة لذلك، فلم يفد شيئا.