خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٢ - أهل الألوية
لمن في مكة و ضواحيها من سكان الحجاز، الحاضر منهم و الباد، نحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو، رب هذا البيت العتيق، و نصلّي و نسلّم على خاتم أنبيائه محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
أما بعد، فلم يقدمنا من ديارنا إليكم إلّا انتصارا لدين اللّه الذي انتهكت محارمه، و دفعا لشرور كان يكيدها لنا و لديارنا من استبد في الأمر فيكم قبلنا. و قد شرحنا لكم غايتنا هذه من قبل، و ها نحن أولاء بعد أن بلغنا حرم اللّه نوضح لكم الخطة التي سنسير إليها في هذه الديار المقدّسة، لتكون معلومة عند الجميع فنقول:
١- سيكون أكبر همّنا تطهير هذه الديار المقدّسة من أعداء أنفسهم، الذين مقتهم العالم الإسلامي في مشارق الأرض و مغاربها، لما اقترفوه من الآثام في هذه الديار المباركة، و هم: الحسين، و أنجاله، و أذهابهم.
٢- سنجعل الأمر في هذه البلاد المقدّسة بعد هذا شورى بين المسلمين. و قد أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي عام، يقرر شكل الحكومة التي يرونها صالحة لإنفاذ أحكام اللّه في هذه البلاد المطهّرة.
٣- إن مصدر التشريع و الأحكام لا يكون إلّا من كتاب اللّه، و مما جاء عن رسوله عليه الصلاة و السلام، أو ما أقره علماء الإسلام الأعلام بطريق القياس، أو أجمعوا عليه، مما ليس في كتاب و لا سنّة. فلا يحل في هذه الديار غير ما أحلّه اللّه، و لا يحرم فيها غير ما حرم.
٤- كل من كان من العلماء في هذه الديار، أو من موظفي الحرم