خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٧ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
ذلك، و لكن ما هو الطريق الذي يوصلنا لذلك؟ إننا لم نجدها لعدم وجود الأمان في العاجل و الآجل. هذا من جهة. و من جهة ثانية، فمن تكون صداقتنا بعد الإصلاح.
الخطيب: إن الصداقة المطلوبة ستكون بينكم و بين علي.
السلطان: و لكن أليس علي ولد للحسين؟.
الخطيب: نعم.
السلطان: أليس الحسين لا يزال في العقبة يرقب الفرصة، ليرجع إلى ما كان عليه؟
الخطيب: ما أظن ذلك، و لكن الحسين ترك في العقبة ليعاون الحكومة ببعض المعاونات.
السلطان: كلا إن الحسين لم يقم في العقبة لأجل هذا، و إنما جلس يراقب الفرص. و أما المعاونات، فليس منها شيء، إذ لو كان هناك مساعدات، لأغنتكم عن ظلم العباد، و سلب الأموال، و ذلك ما فعلتموه مع أهل جدة، فقد جعلتموهم شذر مذر، أخذتم الأموال، و أجليتم النفوس.
الخطيب: إن الحكومة أدرى بأمور رعايانا.
السلطان: نعم أنت صادق، و لكن الناس ينظرون لما تفعله الحكومة في رعاياها.
فإن ساءت، فمعاملتها للأبعد أسوأ. ثم أليس علي ولد الحسين و أخا لعبد اللّه و الفيصل؟.