خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤١ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
أين سوريا؟ أين فلسطين؟ أين أين ...؟ لقد صار كل ذلك أحلام. أفليس هذا أكبر شاهد على أن الأفعال تكذب الأقوال؟.
الخطيب: إنني لم أر في هذا إلّا كما رأيتم، و ليس لدي جواب على هذا.
السلطان: الأمر الثاني، ألم يطلب فيصل المعاهدة من أبيه، فلم يجبه أبوه لطلبه، و لم يرسلها له. فهل بعد هذين الأمرين تحقيق معاهدة؟ و هل الحكومات تأخرت عن أي عمل تريده في البلاد المنتدب عليها، سواء كان قليلا أو كثيرا، أو فعلت بها كما يفعل الملوك في البلاد المحتلة؟.
الخطيب: إن هذه المسائل ليس لي فيها تداخل، و لا أعلم حقيقتها.
السلطان: سبحان اللّه، إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، أو كنت تدري فالمصيبة أعظم. ألم تكن وزيرا للخارجية؟ و هل يخفى عليك شيء من ذلك؟ و من الذي يجبنا بعدك عن هذا؟.
الخطيب: إنني وزير خارجية للإمضاء، لا للفعل، و أغلب الأخبار لم أطلع عليها إلّا بالسماع من الناس. و لقد أقمت عدة سنوات في المدة الأخيرة اشتغل بالأدب، و هذه وظيفتي.
السلطان: لدي شاهد على ما تقول، و لقد وجدنا في أوراق الديوان كتابا من بعض القناصل للحسين، يقول فيه: وصلنا كتاب باسم وزارة الخارجية ممضيا باسم فؤاد الخطيب. و لكن