خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢ - و بعد صلاة صبح اليوم الثامن من رجب
[و في اليوم الثاني من وصولنا من وادي تنومة المذكورة، و هو يوم الخميس ثالث رجب:]
وفد على دولة الأمير قبائل بني شهر تحت رئاسة نجل شيخهم المسمى فائز و رئيسهم الأكبر هو سعيد بن قرم و الدفائر المذكور لم يحضر لأنه كان محصورا بأبها. و هذه القبيلة هي المخلصة للدولة العلية، و لم تمل للإدريسي أصلا، بل رفضت طاعته، و ذلك لكثرة المراسلات بينه و بين دولة أمير مكة، حتى صد الإدريسي عن جهتهم.
و الشيخ سعيد بن قرم المذكور أشرف أهالي جبل الحجاز جاها و نسبا، حتى إن سيدنا الشريف محمد بن عون أمير مكة صاهرهم، فأعقب من هذا البيت دولة سيدنا الشريف علي والد دولة الشريف حسين أمير مكة، و كان الإدريسي تمكن من خداع قبيلة من بني شهر يقال لها بني ثيلاف، شيخهم شبيلي بن عريف، فوالوا.
و لما وصل دولة الأمير وادي تنومه امتنع هذا الشيخ من مقابلة دولته خجلا، أما قبيلته فقد امتثلت جميعها بطاعة دولة الأمير، و عين الأمير الشيخ سعيد بن عزم بك قائمقام لقضاء بلدة النماص، و جعله شيخ مشايخ كافة بني شهر، و عنده نيشان من الدولة العلية بخدماته الجليلة، و نجله فراج بك مبعوث بمجلس المبعوثات بالدولة عن قبيلة بني شهر.
[و بعد صلاة صبح اليوم الثامن من رجب:]
حضرت العيون و أخبرت دولة الأمير أن قوم الإدريسي كامنون في عقبة تسمى دهماء تحت قيادة الشيخ محمد بن دليم شيخ قبائل قحطان، و هذه العقبة من أعسر العقبات، إذ لا يمكن الصعود لها إلّا فردا فردا من الطريق العمومي، و عدد قومه