خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٤ - و في الساعة الواحدة من صباح الاثنين التاسع عشر منه
العربان و الأشراف فقط، و إن العساكر النظامية التي كانت ستة عشر طابورا بجميع لوازمها الحربية بقيت بأبها.
[و في الساعة الواحدة من صباح الاثنين التاسع عشر منه:]
دخلنا وادي كلاخ، و هو المرحلة الخامسة عشر من أبها. و في الساعة الثامنة نهارا قدم علينا من مكة بقية أنجال دولة الأمير و هم عطوفة علي بك وكيل دولة الأمير بمكة، و الشريف زامل بك، و الشريف جعفر بك: أنجال عطوفة ناصر بك شقيق دولة الأمير، و في معيتهم من الفرسان و أرباب الهجان ما يزيد عن الثلاثمائة، و الكل قادمون لمقابلة دولة الأمير فرحين مهنئين لنا بقدومه السعيد، و حضر كذلك أهل وادي كلاخ، و صاروا يطلقون بنادقهم أمام سرادق دولة الأمير، و هم قبيلة يقال لها النفعة من قبائل عتيبة، و قدموا ضيافة لدولة سيدنا.
ثم سرنا و نزلنا في محل يقال له نخب لقبيلة و قدان اسمه الحقيقي وادي النمل. و في صباح يوم الخمس الثاني و العشرين من شعبان قمنا من هذا الوادي و سرنا، حتى إذا كان بيننا و بين الطائف سير ساعتين و نصف وجدنا حضرة الوالي حازم بك و القومندان منير باشا و فضيلة قاضي مكة المشرفة و مدير الحرم المكي و الدفتر دار و جميع هيئة الحكومة و جميع العساكر النظامية، قد أتو لمقابلة صاحب الدولة و السيادة أمير مكة المكرّمة.
و كان الوالي و مجلس البلدية قد أعد سرادقا من أفخر ما يكون لاستراحة دولة الأمير عند قدومه عليهم، و فرح جمع كثير من أهالي الطائف و أهالي مكة، و علامة السرور بادية على وجوههم، و لما استقر