خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٥ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الشرق الغربي، بقيادة أمير اللواء تحسين باشا الفقير، و قد جندهم الأمير عبد اللّه، بمساعدة بعض الأنصار في فلسطين.
و في غرة ربيع الثاني جاء كتاب مؤرخ ١٧ ربيع الأول من السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن، فجمع الأمير خالد العلماء و الأئمة و غيرهم، و قرأ الكتاب عليهم، و هذا نصه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى أهالي مكة وجدة.
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
أما بعد، فقد أخذنا تلغرافا عن لسانكم، يفيد أنكم خلعتم الحسين بن علي، و وليتم ولده مكانه. و لما كنّا نحب أن يود بيننا و بينكم روح التفاهم، أحببنا أن نكتب إليكم هذا الكتاب بعد كتابنا الأول.
إننا لا نريد أن نحتل بلادكم، أو التسلّط عليكم. و ليس بيننا و بينكم أدنى خصومة. فأنتم سكان البلد المقدسة، لكم علينا حق الاحترام و الإكبار، إننا لا نقبل بحال من الأحوال أن يتسلط على الحجاز الحسين، أو أحد أولاده. فإن طريقة إدارة البلاد سيترك الفصل فيها للعالم الإسلامي، الذي سيكون بقراره الكلمة الأخيرة. و إن كل من خرج عن طاعة الشريف و أولاده، فهو في أمان اللّه و دمه. و من سلك غير سبيل المسلمين، و أعان الحسين و أولاده على عسفه و جوره، فنحن معذورون أمام العالم الإسلامي، إذا ما أصابه ضرر أثناء وصولنا إلى غايتنا الشريفة التي ننشدها.
يا أهل مكة وجدة، إننا لا نقصد إلّا النهوض بالعرب، و إعلاء شأن