خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٢ - صورة الاستدعاء الذي أرسله الأهالي إلى ملكة بهوفال، و غيرها من أمراء الهند، و إلى ملك مصر
قاطبة أنهم هم السبب في انتهاك أطراف الحرم، لأن قتال أمثالهم جائز، و لو كانوا في صميم مكة. أعرف اليوم بحقائقهم، و قد رأيتموهم عيانا.
و السلام.
في ٢٥ جمادى الأول سنة ١٣٤٣ ه علي بن الحسين
و في ٢٦ شعبان سنة ١٣٤٣ ه: كتب الأهالي الاستدعاء الآتي، و أرسلوه إلى ملكة بهوفال، و إلى أمراء الهند، و إلى ملك مصر، و كان الاستدعاء مختوما بختم سبعة و خمسين شخصا من أئمة الحرم، و الخطباء، و المدرسين، و الأشراف، و السادة، و الأعيان، و خدمة الحرم.
صورة الاستدعاء الذي أرسله الأهالي إلى ملكة بهوفال، و غيرها من أمراء الهند، و إلى ملك مصر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي لا يحمد على الضراء سواه، و لا يقع في ملكه إلّا ما قدر و قضاه، الذي حث الأنام للسعي إلى ما ينفعهم في معاشهم و معادهم، بما أنزله من الآيات البينات، و وعد المحسنين بمضاعفة الأجر و المثوبات، فقال عز من قائل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة: ٢٤٥]. و أكده جلّ و علا بقوله: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ وَ أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَ لَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد: ١٨]. و قال تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ [البلد: ١٣- ١٦].
و نصلي و نسلم على سيدنا محمد صاحب المعجزات، القائل: