خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠ - و في يوم السبت السابع و العشرين منه
و بتنا ليلتنا و قيلنا فيه اليوم الثاني. و في الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة السادس و العشرين منه سرنا حتى وصلنا أعلا قرية وادي بارق، فانتشرت الجيوش بالوادي للغنيمة، فوجدوا من الجنوب ما لا يحصى، فأخذوا ما أخذوا و تركوا. و أهل تلك القرى قبائل شتى، و هي قبائل حميصة، و بني النيم، و بالقرن، و آل موسى، و آل جبلي، و بعض قبائل ربيعة.
و بعد استقرار الجيش في هذا المكان بساعة حضر الشيخ هيازع شيخ قبيلة آل موسى، و وقف بين يدي دولة أمير مكة نادما على طاعته مع قومه للإدريسي و خروجهم على أمير المؤمنين، فعفا عنه و عن قبيلة آل موسى في الحال، و أمر برفع السلب عن باقي قرى بارق إكراما لهذا الشيخ، و بعد ساعة حضرت هذه القبيلة أمام سرادق دولة الأمير و شرع أهلها يلعبون بأسلحتهم النارية فرحين بالعفو عنهم، و انضم إلى الجيش لمقابلة الأعداء.
[و في يوم السبت السابع و العشرين منه:]
حضر الشيخ عبد الرحمن شيخ قبائل بني شهر من أهل تهامة و طلب من دولة الأمير يكون مرور الجيش من قبيلته، و كذلك صعود جبل الحجاز مع العقبة المسماة ساقين إذ هي لبني شهر أيضا، فاستحسن دولة الأمير برأيه و أجابه إلى طلبه، و ذلك لأن عقبة محائل التي هي للحكومة و هي الطريق الرسمي الموصل إلى أبها عاصمة عسير هدمت من أسفلها إلى أعلاها بواسطة السيد مصطفى عامل الإدريسي بتلك الجهة، و ذلك لأنه حاصر قلعة شعار الواقعة في رأس العقبة.
و امتد الحصار ستة أشهر حتى اضطرت العساكر الشاهانية فأخذهم