خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٤ - عهد زبيد و بني عمر و الأشراف
فيمنعون السرقة و العدوان على الحجاج و عابري السبيل من طرفي أو غيره، و يؤدون الزكاة المشروعة في جميع ما أوجب اللّه فيه الزكاة، و أنه ليس لهم في مقابل ذلك شيء من الحقوق على الحجاج أو غيرهم، إلّا ما تفضّل به عظمة السلطان عليهم، بإعطائهم في مقابل خدماتهم ما يعطيه كبار رعاياه على جاري عاداته. و تعهدوا أنه إذا فعل أحد منهم، أو من غيرهم في حدودهم ما ينقض هذا العهد، وجب على الباقية القيام عليه.
و إن لم يفعلوا، برأت منهم ذمة المسلمين.
و قد عاهدوا اللّه على ذلك، و عاهدهم عظمة السلطان عليه، و على أن يتعاضدوا مع إسماعيل بن مبيريك على عدو المسلمين. و قد غلظوا الأيمان على ذلك، و أشهدوا اللّه عليهم، و هو خير الشاهدين. و انصرفوا من المقر السلطاني فرحين جزلين.
عهد زبيد و بني عمر و الأشراف
و في شهر جمادى الثاني سنة ١٣٤٣ ه، قدم من قبيلة زبيد رئيسها، و المتقدم فيها صالح بن عبد اللّه بن عسم. و من بني عمر و الأشراف:
عبد اللّه بن ماضي، و وارد بن سند. فتعهّد الأول ابن عسم، و من بني عمر و الأشراف عبد اللّه بن ماضي بكفالة قومه من قبيلة زبيد، المقيمين ضمن الحدود الآتية: من الجنوب: الحرة البهيمية التي بينهم و بين بني حسين، و درب الغزية. و من الشرق: درب الزائر، الذي تفصل النهيمية و الجابرية.
و من الشمال: من موقف ابني حمادى المحيطة. و من الغرب: إلى البحر.
و قد تعهّد كل منهم ضمن حدوده المعينة على أن يمنع كل معيب فيها من سرقة، أو تعدي على الحجاج أو عابري السبيل، و أن يؤدوا الزكاة