خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٦ - جبار زمزم و الحطيم اسمع أنين القبو
بعضهم فقال: (لا) لا تيأسوا، فهذا قدر اللّه، و إرادته. و مما قال الملك حسين في سياق حديثه مع زائريه أنه يعترف قبل كل شيء بأنه كان مخطئا و بأنه لم يكن يعرف حقيقة أخلاق الأوروبيين، و ما ينطوون عليه.
قال: و إنني أشهد اللّه أنني لم أفعل شيئا مما فعلته إلّا على حسن نية، و لمّا وصلت البارجة إلى بورسعيد صعد إليها دولة حسين رشدي باشا، و السيدة حرمه، لزيارة الملك حسين و الملكة قرينته، و في صباح اليوم التالي أقلعت البارجة إلى قبرص.
الحسين و عرش الهاوي [١]
نظم شاعر دمشق الشهير خير الدين أفندي الزركلي في سقوط عرش الحسين ملك الحجاز هذه القصيدة العصماء، و قد أودعها حكمة الدهر و حقائق الأمور، فكانت مصباحا متوهج النور و العصائب عن عيون الكثيرين.
قال لافض فوه:
جبار زمزم و الحطيم اسمع أنين القبو
صبر العظيم على العظيم* * * جبار زمزم و الحطيم
إن القضاء إذا تسلط* * * ضاع فيه حجى الحكيم
و النفس جامحة فخذ* * * ما اسطعت منها بالشكيم
انهض فقد طلع الصباح* * * و لاح محمر الأديم
[١] نقلا من جريدة «البرق» الصادرة في بيروت، و قد نشرت قبلا في جريدة «الأهرام».