خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٩ - خطبة البيعة
الصبان، محمود شلهوب، شرف بن راجح، ماجد كردي (هؤلاء من أهالي مكة). و رئيس الحزب محمد طويل.
و بعد ما تأسس هذا الحزب جاءه الخبر بالتليفون من رئيس الحزب:
أن الأمير عليّا قبل الملك، فأجاب الحزب بأن المسألة قد تمت، و لا لزوم لعلي أو خلافه، و أن الحزب يكفي لإدارة الأمور إلى حين انتهاء الحال.
فلم يقبل الطويل و أدلى لهم بحجج و أقوال يشعرهم بالخطر، فخاف الحزب و خشي أن يصطدم بفوضى أخرى، فآثر الذهاب إلى المبايعة، فذهب إلى دار الحكومة، و هناك بايع الملك علي، و خطب سكرتير الحزب طاهر الدباغ خطبة البيعة و هي هذه:
خطبة البيعة
يا صاحب الجلالة، بناء على طلب الأمة قد تنازل جلالة والدكم، و ذلك بموجب البرقية المؤرّخة في ٤ ربيع سنة ١٣٤٣ ه عدد ٦٩، و قررت الأمة نهائيّا البيعة لجلالتكم ملكا دستوريّا على الحجاز فقط، على شريطة أن تنزلوا على رأي الأمة في تحقيق آمالهم و رغائبهم في إصلاح شؤون البلاد المادية و المعنوية، و أن يكون للبلاد مجلس نيابي وطني، تنتخب أعضاؤه من عموم الأقطار الحجازية، بموجب قانون أساس، تضعه جمعية تأسيسية، كما هو جار في الأمم المتمدّنة، و مهمة إدارة الداخلية و الخارجية بواسطة دستورية مسؤولة أمام المجلس، و حيث إن الوقت ضيّق الآن لا يمكن لها إجراء أي عمل بدون تصديق الهيئة و موافقتها.
و إننا نبايعك على ذلك و على العمل بكتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم).
جدة، ربيع الأول سنة ١٣٤٣ ه