خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٠ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و تشكيل ما يقتضي من المدارس العلمية و الدينية في أنحاء البلاد أنار اللّه بصائرنا جميعا.
و الهيئة الأخرى لاتخاذ ما يقتضي لترقى موارد البلاد الاقتصادية من زراعة و صناعة و كل ما هو في معنى ذلك، و تشكيل المدارس الفنية و العصرية في المناطق المقتضية في البلاد.
على أن يكون أعضاء هاتين الهيئتين من أفاضل نجباء سائر أبناء البلاد، بحيث تكون الهيئة الأولى من علمائها و أتقيائها، و الثانية من المتقنين و المفكرين من أبنائها، و ستتخذ الأسباب الفعلية لتشكيلها بصفة رسمية و تبليغ أنحاء البلاد ببعث مندوبين إليها من كلا الصنفين تقدم الحكومة المركزية بنفقاتهم.
و هذا أول تثبت في سبيل تلك الغاية المنشودة التي نعتبرها أول مادة تقريبا من رضاء الباري سبحانه و تعالى، و سعادة الدارين، فإنها و لا شك مساع مفروضة على كل فرد من أفراد العالمين، أبسطها ما في قوله تعالى:
وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى [المائدة: ٢] و ما في قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، و ما في معنى قوله (صلوات اللّه عليه): «لا يزال العبد مع مولاه ما زال في خدمة أخيه المسلم».
و ضرورة الحال تفرض المسارعة بالعودة إلى المركز للمبادرة باتخاذ ما ينبغي من الوسائل المؤدية إن شاء اللّه تعالى إلى رقيّ البلاد و عمرانها، فإن تأسيسنا للمواصلات و تسهيلها جعلنا في نهاية الاطمئنان إلى أنه يمكننا في خلال أسبوع القدوم إلى أي نقطة أردنا بزيارتها من البلاد، و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.
في ١٣ شعبان سنة ١٣٤٢ ه