خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠١ - كتاب الأهلين إلى عظمة السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
يضرها. فإذا اخترتم المذكورين، فاكتبوا على ذلك سندا ممضيا من العلماء، و الأعيان، و التجّار برضاهم بذلك. و بعد هذا يقترحون ما يصلح للبلد و أهلها، و نتراجع و إياهم فيه. و أرجو أن لا تقوموا من مجلسكم هذا- إن شاء اللّه- إلّا و أنتم متممون ما ذكرته لكم. نرجوا من اللّه أن يسلك بنا و بكم البلاد و العباد. و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
في ٢٤ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه
و لما وصل الكتاب للأهلين في اجتماعهم الذي عقدوه بدائرة البلدية، و تداولوا في الأمر لتطبيق منطوق الكتاب السلطاني، بعثوا بنتيجة ما صنعوا لعظمته، و هذا نص الجواب الذي رفعوه:
كتاب الأهلين إلى عظمة السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إلى مقام عظمة السلطان، تناولنا محرركم الكريم، و علمنا ما به.
أما من خصوص الصلاة و الحض عليها، حيث إن الإخوان يتفقدون على الناس عدم الصلاة. فإجابة لأمركم الكريم، ألزمنا البلدية بإطلاق منادي ينادي في الناس بوجوب القيام إلى الصلاة في أوقاتها جماعة حسب المطلوب. و نحب أن الإخوان يزول سوء التفاهم معهم بواسطتكم السنيّة، حيث إن المسلمين يعتقدون أن الصلاة فرض واجب على كل مسلم، و أن حضور الجماعة سنة مؤكدة، كما عليه الأئمة الأربعة، و للإمام أحمد قول بوجوبها، و كل هذا دلت عليه نصوص الأحاديث. و رأفتكم بالمؤمنين يقتضي عدم كتم شيء من الحق، و اللّه يؤيدكم عليه.