خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢ - و في يوم الاثنين و الثلاثاء منه
البغال، و قد نفرت أثناء القتال فأبقت أوعية الماء على ظهورها، و لم يبق منه شيء، و كان اليوم شديد الحرارة.
أما الجرحى من جيشنا فهم: واحد من قبيلة المجانين، و آخر من قبيلة الروقة التي هي من قبائل عتيبة، و واحد من أتباع الأمير سعود ابن عم الأمير عبد العزيز أمير نجد الحالي، الذي كان مع أتباعه مقيما عند دولة الأمير في مكة، فلمّا أراد الخروج لقتال الإدريسي خرجوا معه.
و قتل من الدواب أربع من الهجين و أربع من الخيل.
أما القتلى من قوم الإدريسي فخمس و ستون، و الجرحى خمسون.
[و في يوم الاثنين و الثلاثاء منه:]
أمر دولة أمير مكة عموم الجيش من أشراف و عرب و عساكر نظامية، بالقيام لمحاربة ابن خرشان و من معه، فسار الجيش تحت قيادة نجليه الكريمين، و سار بميتهما الشريف زيد بن فواز أمير الطائف، و جميل بك نجل عطوفة ناصر بك شقيق أمير مكة و أحد أعضاء مجلس الأعيان، و كافة الأشراف، و فيهم أشراف المدينة المنورة برئاسة الشريف شحات بن علي بن راضي.
و كان عدد الجيش الذي سار للقتال خمسة آلاف و مائتين، منهم ألفان و خمسمائة من العرب و الباقي من العساكر النظامية، و كان معهم ثمان مدافع جبلية، و مدفعان مترليون و نزلنا ليلة الثلاثاء غرة جمادى الآخر على بئر يقال لها أم الدبا، و قيّلنا هناك.
و في آخر اليوم المذكور أمر أنجال الأمير الجيش بالسير إلى وادي يبا، و أرسلوا أمامهم العيون ليهتدوا إلى مكان العدو، فساروا ثم عادوا و أخبروا الجيش أن العدو كامن في وادي عجلان، و هم منتشرون من