خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٤ - طلب الأهالي من عظمة السلطان الاجتماع معه في يوم معين من الأسبوع
عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود، الذي لا يزال منذ وصوله إلى هذا الطرف باذلا كل مجهوداته، و مساعيه الخيرية في سبيل ما يؤمن مصالح البلاد، و يؤدي إلى راحة و اطمئنان العباد. و لا نشك إنما لدونه من المكارم العلية و العواطف الرحيمة يصادف- بمشيئة اللّه تعالى- عبد اللّه قبولا حسنا، و يطوق أعناقنا شكرا جزيلا و مننا. لا زلتم موفقين لما يقربكم من اللّه زلفى، بالغين في الدارين الأمل الأقصى وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ [البقرة: ١١٠]، و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الأنبياء، و على آله و سلم، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
٢٦ شعبان سنة ١٣٤٣ ه عن عموم طوائف جيران بيت اللّه الحرام
طلب الأهالي من عظمة السلطان الاجتماع معه في يوم معين من الأسبوع
طلب بعض علماء البلد الحرام و أعيانه من عظمة السلطان أن يجعل لهم يوما من الأسبوع يجتمعون به معه، فضرب لذلك موعدا بعد صلاة عصر الجمعة من كل أسبوع، و لمّا حان الوقت المعين في يوم الجمعة، خامس عشر جمادى الأولى، حضر العلماء و الأعيان إلى منزل آل باناجة، حيث كان عظمة السلطان ينتظرهم فيه يتقدمهم شيخ بني شيبة، الشيخ عبد القادر الشيبي، و كثير من العلماء، و وجوه المدينة، و لمّا استقر بهم المجلس، أقبل عليهم عظمة السلطان، و قال ما خلاصته:
إنني مشتاق للاجتماع بكم في كل وقت و حين، و أحب أن أتحدث معكم كثيرا مما تحبون، و إني أقدر الأتعاب التي تقسونها، و يقاسيها عموم