خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٥ - سادتي و إخواني
الساعة العاشرة و الدقيقة (٤٥) شرّف صاحب الجلالة الملك المعظم فاستقبل استقبالا يليق بجلالته و جلس في المكان الخاص، و بعد أن استراح قليلا وقف الشيخ إبراهيم بن معمر رئيس الديوان الخاص و افتتح الحفلة بأمر من جلالة الملك فألقى الكلمة الآتية:
سادتي و إخواني
أحييكم بتحية الإسلام و أرحّب بمقدمكم الميمون و أقدم لكم جزيل الشكر و أوفر الثناء على تلبيتكم لهذه الدعوة، أيها السادة إن هذه الحفلة التي تقام ابتهاجا بصنع كسوة الكعبة المشرّفة في مكة المكرمة في عهد صاحب الجلالة مليكنا المحبوب حفلة لأشرف عمل قام في الحجاز على يد الإمام عبد العزيز لخدمة البيت المعظم، كما أن هذا العمل ليس أول بركات جلالة الملك في هذه البلاد الطاهرة بل هو إحدى حلقات سلسلة من الأعمال الدينية و الدنيوية النافعة لا أراني في حاجة إلى تعدادها فهي مائلة إلى العيان و لا خبر بعد عيان و من شاهد استغنى عن البرهان، و سيتلوها إن شاء اللّه تعالى من ضروب الإصلاح ما هو أعظم و أفخم [...] هذه البلاد في عهدها الزاهر مزدانة لكل ما تقربه عين الإسلام و يبهج نفوس المسلمين ثم ألقى الأديب الشيخ أحمد الغزاوي خطابا، و تلاه الشيخ إسماعيل الغزنوي فبحث في مسألة الكسوة و كيفية صنعها في هذا العام. و بعد الانتهاء من الخطابات بوشر بعرض الكسوة الشريفة و الحزام و السجف على الحاضرين و قد نالت استحسان الجميع لمتانتها و حسن صنعها و العناية بحياكتها، ثم شرّف جلالة الملك و تبعه المدعوون إلى الموضع الذي أعد في شقة المؤتمر العليا فجلس جلالته في رأس