خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧١ - وصول عظمة السلطان عبد العزيز إلى أم القرى
نرجوا اللّه أن ينصر دينه، و يعلي كلمته، و يوفقنا و إياكم لما به الخير. هذا ما لزم تعريفه، مع إبلاغ السلام إلى المشايخ و الإخوان، و من عندنا العيال يسلموا عليكم.
٢٠ ربيع الآخر سنة ١٣٤٣ ه
وصول عظمة السلطان عبد العزيز إلى أم القرى
و في ليلة الجمعة ثامن من جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ وصل السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل بجيوشه إلى مكة، و خيم في الأبطح.
و في الساعة الثالثة من ليله طاف و سعى، و في تلك الليلة أسرجت الكهرباء في الحرم الشريف من المغرب.
بعد ما ترك تسريجها مدة عشرة أيام، بسبب غلاء القاز. و كذلك أسرجت الأتاريك أيضا بعد العشاء. و لمّا وصل السلطان إلى باب السلام، مشت المشدية و الأغادات بالبخور و الأتاريك قدامه، فطاف و أغوات الحرم قدامه، حاملين الأتاريك، ثم بعد فراغه من الطواف، خرج للسعي من باب الصفا، فسعى ماشيا على قدميه. و بعد فراغه من السعي، طلع في بيت باناجة، حيث كان الناس بانتظاره فيه فجلس هناك حصة، و حل إحرامه، ثم سار إلى المخيم.
و في صباح يوم الجمعة، خرج أعيان مكة من الأشراف، و العلماء، و التجار، و المطوفين، و غيرهم في الأبطح للقاء السلطان عبد العزيز، فجلسوا ينتظرون في السرادقات المنصوبة هناك خروج الإمام، و لمّا سار الموكب السلطاني من مقره استعرض قسم الخيالة من جنده، فكنت تراهم يعدون، و كل واحد يصيح: أنا خيال التوحيد، أخو من طاع اللّه و يضرب