خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٤ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
فاجتمع الناس في المطاف، و وقف هو في المقام الحنبلي، و قرأ المنشور عليهم، و هذا نصه.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى كافة من يراه من إخواننا أهالي مكة، و جدة، و توابعها من الأشراف، و الأعيان، و المجاورين و السكان، وفقنا اللّه و إياهم لما يحبه و يرضاه آمين.
سلام اللّه عليكم و رحمته و بركاته.
أما بعد، فالموجب لهذا الكتاب هو شفقتنا على المسلمين، لصلاح أحوالهم في أمور دينهم و دنياهم. و لم نزل نكرر على الحسين بن علي النصائح، و نحرضه على ما يجمع شمل العرب، لتكون كلمتهم واحدة، و لكن الطبع يغلب على الطبع، و لا يحتاج تطويل الشرح بما انطوى عليه، لأن أكبر شاهد على ذلك ما رأيتموه و شاهدتموه من أقواله و أفعاله في هذه البقعة المباركة، التي هي مهابط الوحي، بما ينكره عقل كل مسلم، و علاوة على ذلك ينكره كل من يحب المسلمين، و لو لم يكن منهم.
فلرجل ترك مزايا الإنصاف، و هي ما انتسب إليه في هذا البيت الكريم خصوصا، و شرف العرب عموما. و لا شك أن من ترك ما كان عليه النبي الكريم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم، و خلفائه، و أصحابه، و هو يتسمى باسم الإسلام، و بالخصوص السكان من أهل البيت الشريف، و طمع إلى غيرها في الزخارف التي هي أكبر شؤم على الإسلام خصوصا، و على العرب عموما، فهو لا خير فيه.
منذ دخل الحجاز جعل أكبر همه الإيقاع بنجد و النجديين، و قد تظاهر