خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٤ - قوة الشريف علي في جدة و استعداده للحرب
ذاك على الماء، ثم جاءت سيارتان جديدتان مجهّزتان بالرشاشات، و قد كانت القيادة تبني عليهما آمالها العالية. أما المدفعية فقد كان في الاستحكامات أولا اثنا عشر مدفعا صغيرا و كبيرا و عشرة رشاشات و ألف و خمسمائة بندقية مع حرابها فأصبح على الخط نحو عشرين مدفعا و أكثر من ثلاثين رشاشا.
و قد كان لدى الجيش الهاشمي القنابل الكشافة التي تنير المكان الذي تنفجر فيه، كما أنه استخدم الأنوار الكشافة لكشف حركات العدو في الليل أضف إلى ذلك كله ما وضع عند أبواب خط الدفاع أمام الأسلاك الشائكة من الألغام ثم الأسلاك نفسها و قد مدّت هذه الأسلاك على عمد من خشب طولها متر واحد في خط مفرد من البحر شمالا إلى الكندرة شرقا بجنوب و منها جنوبا ثم غربا بجنوب إلى البحر فبلغ طوله هي هذا الشكل شكل الهلال نحو ستة أميال، ثم حفرت وراء الشريط الخنادق و أقيمت الاستحكامات و بين الخنادق و وراءها و مكامن استخدمت للكشف و الدفاع. و قد قسم هذا الخط إلى مراكز ستة مرتبطة كل بواسطة الهاتف بالقيادة العامة في القشلة، و هذه المراكز هو أبو بصيلة و الشرفية و الكندرة و المشاط العقم و الطابية اليمانية، فالطابية هي جناح الجيش الأيمن، و أبو بصيلة جناحه الأيسر، و هناك خارج الخط النزلة اليمانية و هي قرية مهجورة على مسافة ميلين من جدة إلى السوق الجنوبي و فيها حامية من البدو صغيرة مائة نفر لا غير، و نزلة بني مالك، و على مسافة ميلين من جدة إلى الشمال الشرقي و فيها حامية أخرى صغيرة من البدو، ثم الرويس و هي أقرب القرى إلى جدة من الشمال. هذه هي قوات الجيش الهاشمي و عدده في الدفاع.