خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٥ - و في كتاب ماضي بن قاعد و محمد البرق نفيش يقول
و لم ينج من البدو غير من سلموا أو انضموا إلى جنود خالد، و أكثرهم من عتيبة، و عددهم لا يتجاوز الألف.
لم يعلم ابن سعود هذه الواقعة إلّا بعد مضي خمسة أيام، فإنه كان قادما من نجد بجيش عدده اثنا عشر ألف مقاتل، فالتقى و هو في الطريق بين ماء القنصلية و الخرمة بالنجاب الشارد، فقص عليه الخبر، و استمر عبد العزيز سائرا إلى الخرمة، و منها إلى تربة فبكى عند ما شهد فيها حصاد الموت، و عند ما صاح جنود خالد و ابن بجاد: إلى الطائف، إلى الطائف.
رخص لنا بالطائف منهم قائلا: كفى الباغي جزاء بغيه.
أقام عبد العزيز خمسة عشر يوما في تربة، و قد جاء في اليوم العاشر برقية من الحكومة البريطانية بلندن بواسطة وكيلها السياسي بجدة، تسأله فيها ألا يتقدم إلى الطائف. فعلت ذلك إكراما للملك حسين و إجابة لطلبه.
انتهى ما ذكره الريحاني.
و في «مجلة الشرق الأدنى» في ضمن مقالة شؤون بلاد العرب.
كان مع الأمير عبد اللّه في واقعة تربة ثمانمائة جندي منظم، معظمهم من السوريين و العراقيين و الفلسطينيين و عدد كبير من الضباط و المدفعية، و عدد عظيم من البدو و أهل الحجاز.
و قد بيت النجديون هذا الجيش العظيم صبح ٢٥ شعبان سنة ١٣٣٧ ه بعدد قليل تحت قيادة الشريف خالد بن لؤي، فأفنوه تقريبا و أبادو الجند و قتلوا ٩٦ ضابطا من ضباطه، و هم الذين ثبتوا في أثناء المعركة و خسر رجال القبائل ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل، و قد نجا