خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٨ - الوفد الهندي بجدة
ظل الإخوان يعاركون هذه المصفحات حتى أبطلت الرشاشات، فصار الجنود داخلها يطلقون الرصاص من مسدساتهم. و قد أصيب بعضهم برصاص العدو، الذي كان يدخل من الكوى. تراجعت المصفحات، و قد تمزقت، و تكسرت جوانب بعضها، و سارع أهل الفطفط و العارض إلى نجدة إخوانهم في ضوء معركة دامت ساعتين، في أشد حالاتها، ثم ساعتين في قتال، حتى انتهت الساعة الثالثة بعد الظهر في رجوع الجنود الحجازية و المصفحات إلى داخل الأسلاك، و رجوع الإخوان إلى مراكزهم.
أما من بقي في ساحة القتال و هم القتلى، فلا يقل عددهم عن الثلاثمائة. جاء في التقرير النجدي الرسمي: قد تحقق أن خسارة العدو كانت في الأقل ثلاثمائة و عشرين قتيلا، بدليل بنادقهم التي غنمها رجال جيشنا، و أحضروها إلى المعسكر العام. أما خسائرنا، فقد كانت خمسة قتلى، و خمسة جرحى فقط. و بعد هذه الواقعة، خمدت في الجانبين نار الحرب: خف حرب المدافع، و قل الهجوم في الليل و كان في شهر رمضان شبه هدنة، يتبعها شوال مناوشات في الليالي المظلمة.
الوفد الهندي بجدة
وصل إلى جدة صباح يوم الجمعة ٧ جمادى الآخر سنة ١٣٤٣ ه كل من حضرات الأفاضل: السيد سليمان الندوي، و الأستاذ عبد القادر القصوري، و الأستاذ عبد الماجد القادري، الموفدين من قبل جمعية الخلافة بالهند ثم أرسلوا كتابا إلى السلطان ابن سعود، و هذا نصه: