خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٦ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
عام بأمر من الباري جل و علا، تقوية لروابط الاتحاد بين المسلمين، و ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم اللّه.
٥- إن الحجاز اليوم هي البلاد الوحيدة التي استطاعت أن تحافظ على استقلالها التام المطلق المعترف به من جميع الدول، كما هو مشاهد، خلافا لما يتوهمه الغافلون أو يشيعه ذووا الأغراض غير مؤيّد بدليل.
٦- إن الجالس على عرش الحجاز اليوم قد توفّرت فيه أسباب و شروط عديدة لم تجمع في أحد سواه في عصرنا هذا، منها أنه حائز في شخصه الصفات المطلوبة شرعا في الخليفة. و منها أنه عربي قرشي، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «الأئمة من قريش»، و في رواية: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان»، و منها أنه من بيت النبوّة، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي»، و في رواية:
«و آل بيتي»، و قال أيضا: آل بيتي كسفينة نوح من لجأ إليها نجا».
و منها أنه خادم الحرمين الشريفين، و كانت هي أعظم صفات الخليفة العثماني.
و منها أنه تقي ورع صالح يغار على الإسلام، و يحرص على مصالح المسلمين بحسب ما نعلم و نعتقد، و منها أنه ملك و مستقل في بلاده تمام الاستقلال يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و يقيم حدود اللّه و أنه ذو شوكة و أمر مطاع، و لا عبرة بما ينقص شعبه قليلا من مال و قوّة إذ لم تكن حالة العرب و ما لديهم من القوّة المادية في صدر الإسلام أحسن منها الآن وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [الحج: ٤٠].
و بالجملة، فإنه لاعتبارات شتى ليس من يشك في أنه أقرب من