خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٥ - طلب الأهالي من عظمة السلطان الاجتماع معه في يوم معين من الأسبوع
الأهالي بمناسبة انقطاع ورود الأقوات، عن طريق جدة بالعسير علينا دخولها بحول اللّه و قوته، و لكن الذي أسعى عليه أن يتم انضمامها لهذه الديار بغير إهراق دماء، و إتلاف أنفس، و قد كتب الشريف علي يطلب الصلح، و توسط في ذلك بعض من ليس لهم علاقة في هذه الديار المقدسة من غير المسلمين.
أما أنا، فقد أجبته بأن الأمر معلق على مشيئة العالم الإسلامي، و أن عليه أن يترك جدة، و يفسح الطريق لوفود المسلمين ليجتمعوا في البلد الحرام، و ينتخبوا من يرون فيه اللياقة و الجدارة لإدارة شؤون هذه البلاد المطهرة.
و إني آسف أشد الأسف، و أتألم أشد الألم لحالتكم أنتم أهل البيت من انقطاع الأقوات عنكم من جدة. أما نحن أهل نجد، فلا يهمنا هذا، و لا يؤثر علينا شيئا، فقد تعودنا الصبر و الجوع. و عندنا من وسائط النقل ما يسهل لنا طول الإقامة بغير تعب و لا نصب. و ما شفقتي إلّا عليكم أني رغبت الاجتماع بكم، لتبلغوني ما تشاءون، فقد تعاقدنا على المناصحة فإن كان لأحدكم حاجة، فليقلها و ليطلبها. إنني لست من الملوك المتكبرين، و إن بابي مفتوح على مصرعيه لسماع نصيحة كل ناصح، فلا تؤخروا نصائحكم. فمن شاء منكم، فليسائل بما يريد غبّا، و من شاء فليكتب لنا حاجته لننظر فيها. فأجابوه بأنهم لا يتأخرون في شيء، و إنهم سيكتبون لعظمته بما يحتاجون إليه. ثم انصرفوا من مجلسه، و هم شاكرون لرقته و رأفته لهم.
و في ٢٤ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه: أخرجت البلدية مناديا في