خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠ - صورة فرمان الإمارة الواردة من السلطنة السنية لأمير مكة سيدنا الشريف حسين
الكرام، و السادة ذوي الاحترام المتصل نسبهم إلى العرق الأطهر، الحائزين على المناقب و المفاخر، و بناء على ذلك و لوقع انفصال أمير مكة الشريف علي باشا اقتضى الحال له إلى إحالة الإمارة الشريفة المذكورة لذات من الأشراف، ذوي الاحترام.
و من حيث إن وزيري سمير السيادة الحائز النشان العثماني و المجيدي المرصعين، رافع توقيعي رفيع الشأن الملوكاني، و ناقل أمري بليغ الآمال السلطاني في جناب إمارة مآب سعادة اكتساب، سيادة انتساب ذو النسب الطاهر، و الحسب الظاهر، مستجمع جميع المعالي و المفاخر، كابرا عن كابر جمال السلالة الهاشمية، فرع الشجرة الزكية النبوية، طراز العصابة العلوية المصطفوية، عمدة آل الرسول قوة عين الزهراء، التبدل المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى: الشريف حسين باشا، أدام اللّه تعالى إجلاله، و أدام سعده و إقباله.
علم لدينا أنه اتصف بالأوصاف الحسنة الممدوحة، و أبرز روابط خالص وجدانه لطرف أشرف خلافتنا، و استحق لباقة للإمارة الشريفة المذكورة، تلألأت أمواج بحر مكرمتنا الذي ليس له نهاية نحو ذاته الهاشمية، فأحلنا و فوضنا الإمارة الشريفة المذكورة إلى عهدة أهليته، و أعطيناه منشورنا فائض المسرور المشتمل على كمال البهجة و الحبور، و حسب شرايط الإمارة.
و بموجب رضائنا و نخبة أفكارنا الشاهانية، أمرنا المشار إليه أن يستقبل الحجاج ذوي الابتهاج المتوجهين من سائر ممالكنا الشاهانية، و يوصلهم إلى مكة المكرمة سالمين آمنين، و بعد آدائهم مناسك الحج