خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٤ - صورة العفو العام من عظمة السلطان بلاغ سلطاني في أول ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه
جدة من ضباط و جنود؛ أما بعد فلقد وصل إلى ما تلاقونه و تقاسونه من ضنك و جوع و عراء و فقدان راتب و أعتقد أنكم بعد أن قمتم هذه المدة الطويلة قد ظهر لكم من بواطن الشريف ما يدعوكم للرجوع إلى الحق بعد التنكر عنه، و علمت أن الكثير منكم ما يمنعهم من الخلاص من ذلك المأزق الحرج إلّا ما يكذب عليكم به من أنكم إذا تركتم جدة و قدمتم إلينا أن جندنا يعتدي عليكم أو يقتل أحدا منكم لذلك أرسلت إليكم بلاغي هذا لأعلمكم فيه بما يأتي:
١- إن كل جندي أو جنود و ضابط أو ضباط يخرجون من جدة صالحين بغية الانضمام إلينا أو بغية الفرار من جدة للذهاب إلى ديارهم فهو آمن على نفسه و متاعه و سلاحه و ماله لا يمس بأذى و لا يؤخذ منه شيء.
٢- إن كل قادم سواء من الضباط و الجنود إن كان من أهل الحجاز أوصلناه إلى أهله و إن كان من غيرها من البلدان و أحب اللحاق بأهله فإننا مستعدون لإعطائه مبلغا من المال يوصله إلى أهله مع إكراميات أخرى، فإذا وصلكم كتابنا هذا أو اطلعتم عليه فأنتم في أمان اللّه ثم في ذمتنا من وقت خروجكم من جدة حتى تصلوا إلى أهليكم مطمئنين سالمين غانمين و من كان منكم يريد البقاء عندنا فحبّا و كرامة إننا لم نرسل لكم هذا البلاغ إلّا رغبة منّا في حقن دمائكم و ما أنتم بحول اللّه و قوته بمعجزيننا فإذا تقاعستم عن اللحاق فما تضرون إلّا أنفسكم لقد صبرتم كل الأيام الماضية فماذا أفادكم ذلك الصبر غير العذاب الدائم تدافعون عن غير غاية و تقتلون من غير جزاء، إننا لم يمنعنا عنكم إلّا تحين الفرص التي قرب سنوحها و الحمد للّه و نريد أن نبرىء الذمة من دمائكم بإنذاركم، فمن قدم