خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٢ - تسليم المدينة المنورة
و الأهالي ما كان قادما من أجله فأبت قيادة الحامية التسليم لأنها كانت تنتظر المدد من جدة و قد أبرقت في ٥ جمادى الأولى إلى الملك علي تقول الذي يهمنا الأرزاق للجند وعدتمونا بإرسال الدراهم المتيسرة بالطيارة إلى الآن لم نر أثرا لها، دبروا و أرسلوا لنا دراهم و لو ببيع إحدى البواخر فترون مناما يسركم ثم أبرقت القيادة في ١٣ من هذا الشهر إلى الملك بجدة تقول انقضى الأمر و لم يبق في اليد حيلة بالجنود ما عندهم أرزاق إلّا لثلاثة أيام إذا لم تصل الطيارة غدا الظهر سنفاوض العدو.
الإمضاءات عزت عبد اللّه عمير عبد المجيد حمد
فجاء الجواب أنه يستحيل إرسال الطيارة قبل عشرة أيام لعدم وجود بنزين، مرت الأيام الثلاث فنفذت مؤونة الحامية و مع ذلك فقد صبر الجنود ثلاثة أيام أخر، ثم في صباح الجمعة بعث القائد عزت و رئيس ديوان الإمارة عبد اللّه عمير كتابا إلى الأمير محمد بن عبد العزيز سعود يطلبان ملاقاته فأرسل الأمير خيالة لاستقبالهما، و قد فاوضاه بالتسليم على شرط أن يعطى الجنود و الضباط و الأهالي الأمان و يعلن العفو العام، و في صباح السبت ١٩ جمادى الأولى دخل الأمير ناصر بن سعود و عبد اللّه الفضل و عزت قائد الخط إلى المدينة مع فريق من الجنود فاستلموا قلعة سلع و ما فيها من ذخائر و عتاد و وضعوا فيها قوة عسكرية، ثم مروا بجميع المراكز العسكرية و الملكية للحكومة فاستلموها و وضعوا في كل منها قوة من الجيش النجدي، و لم يأت مساء السبت حتى استلموا كل شيء في البلدة و أمن الناس أجمعين. و في صباح الأحد دخل الأمير المدينة بجنوده