خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٨ - و في صباح يوم الجمعة ٦ صفر
السادس من صفر ٧ سبتمبر دخل الإخوان الطائف كالسيل الجارف و هم يكبرون و يعتزون و يطلقون بنادقهم في الفضاء، ثم طفقوا يطلقونها في الأسواق و هم يطوفون في المدينة فقتلوا هناك أناسا كثيرا.
و في صباح يوم السبت دخل سلطان ابن بجاد ببقية الجيش فكف الجنود عن القتل و لكنه أمر بجمع السلاح و بتفتيش البيوت، فاضطر لذلك أن يخرج الأهالي منها فسيقوا نساءا و رجالا إلى حديقة شبرى، و حبسوا هناك ثلاثة أيام ثم أطلق سراحهم و قالوا: إن أهل مكة يخرجون و يذهبون إلى مكة كلهم ماشون على أرجلهم جياعا و عطاشا، حتى إذا نزلوا من كرا و أقاموا في الكر و وصلت الأخبار إلى مكة بادر أهاليهم و أصحابهم بركوب، و مأكول و مشروب، فجاءوا بهم إلى مكة و من لم يكونوا لهم أقارب و لا أصحاب تعبوا غاية التعب.
فخرج أهل مكة جميعا إلى مكة من طريق كرا و ابقوا عندهم سبعة أشخاص من أهل مكة، هم: عبد القادر الشيبي، و إسماعيل الدهلوي، و قازي إسحاق، و صادق المجددي، و بكر البوقري، و أحمد عدس، و محمد نور ملائكة، و قالوا: هؤلاء يقيمون عندنا حتى يدفعوا لنا سبعة آلاف جنيه، فإذا سلموها نفكهم، و أودعهم في القشلة.
و أما أهل الطائف فبعد ما نهبوا ذهب بعض منهم إلى الحجاز و بعضهم إلى مكة.
و أما الأمير علي فنصب العرض في الهدا ثم بعد أيام تقهقر إلى البازان التي بين عرفة و المزدلفة، فأقام هناك مع عسكره.
و لمّا وصل أخبار الطائف إلى مكة أمر جلالة الملك الشريف