خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٩ - و في صباح يوم الجمعة ٦ صفر
الحسين أن يجتمع الناس في الحرم الشريف في الساعة الرابعة من النهار، فلمّا اجتمع الناس صعد الخطيب على المنبر الموضوع عند باب المحكمة- و الخطيب هو عمر شاكر محرر جريدة الفلاح- و أخبر الناس قصة الطائف و ما وقع فيها من النهب و القتل، و حرّض الناس على الخروج لمدافعتهم و خوفهم على أنهم إن دخلوا مكة فهم يفعلون كفعلهم في الطائف، فمن اللزوم مدافعتهم و عدم تمكنهم من الدخول في مكة.
و أثّر كلامه في قلوب الأهالي فتهيئوا من جميع الحواير أناس متطوعين و كذلك جماعة من المغاربة و التكارنة و أعطوا السلاح و خرجوا إلى الرض، و كذلك اجتمع كثير من العربان.
فلمّا استكمل الجيش تقدم الأمير علي إلى الطائف من طريق كرا و معه قوى المشاة المؤلفة من الجنود النظامية و من الجيش المكي المتطوع، من أهل الحواير و المغاربة و التكارنة و أقاموا العرض في الهدا.
و تقدم صبري باشا من طريق اليمانية و معه القوى الراكبة من الخيل و الهجانة، و تقدمت طلائع الشريف علي تحت قيادة الشريف هزاع إلى وادي محرم الذي يبعد عن الطائف بنحو ساعة و نصف.
ثم تقدم العساكر و المتطوعون إلى وادي محرم و صارت المقاتلة بين الفريقين فوقعت الهزيمة على الإخوان، و كادوا أن يدخلوا الطائف فجاءت قبيلة بني سفيان و قبيلة أخرى معه من بين الجبال على العساكر و أحاطوهم من كل جانب، فوقع الفشل بينهم و قتل كثير من العساكر و الأهالي و جرحوا كثيرا منهم.
و يقال: إن أهل الحواير و المغاربة و التكارنة و بعض العساكر كانوا