موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٧٥ - الروايات
صالحت، و إن متّ، فذلك إليكم، فان بدا لكم، أن تقتلوه، فلا تمثلوا به.» [١]
٢- التهذيب: «محمد بن أحمد داود ... عن أبي مطر قال: لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين ع قال له الحسن ع أقتله؟ قال: لا و لكن احبسه فاذا مت فاقتلوه، و إذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي هود و صالح ٨ التهذيب ٦: ٣٣ ح ١٠- عنه البحار ١١: ٣٧٩- قال المجلسي: «مجهول» ملاذ الاخيار ٩: ٨٤.
٣- البحار: «عن الإمام العسكري و أما كلام الذراع المسمومة فان رسول الله ص لما رجع من خيبر جاءته امرأة من اليهود قد أظهرت الإيمان و معها ذراع مسمومة مشوية وضعتها بين يديه ...
إذ أنطق الله الذراع فقالت: يا رسول الله لا تأكلني فاني مسمومة ... فقال ص ايتوني بالمرأة ثم أمر بها فحبست ...» البحار ١٧: ٣١٩ أقول: نقلها المجلسي عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري:
و فيه اختلاف فعن كثير من الأعاظم: أنه من الكتب المعتمدة بين الإمامية كالصدوق و الطبرسي و الراوندي و ابن شهرآشوب و الكركي و الشهيد الثاني و المجلسي الأول و الثاني و الحر العاملي و الفيض و البحراني و الحويزي و الطبسي و رده آخرون كابن الغضائري و العلامة الحلي و التفرشي و الداماد و الأردبيلي و القهپائي و البلاغي و السيد الخوئي و ثالث: إن شأن هذا التفسير شأن سائر الروايات الواردة عنهم : يريدون بذلك أنه لا بد من التحقق في صحة ما ورد فيه» انظر كتاب درر الأخبار ج ١ و تقرير أبحاثنا في مجلة الكوثر ٤- المصنف: «أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: اخبرني عبد الكريم، أخبرني قثم مولى الفضل، أنّ عليا دعا حسينا و محمدا، فقال: بحقّي لما حبستما الرجل، فان متّ منها، فقدّماه فاقتلاه، و لا تمثلا به، قال: فقطعاه و حرّقاه، قال: و نهاهما الحسن رضي اللّه عنه» [٢].
أقول: و عبد الكريم مشترك بين ثقة و ضعيف سيما إذا كان: ابن أبي المخارق فقد صرحوا بضعفه (تهذيب الكمال ١٢: ص ١٣) الجوهر النقي: «إنّ ابن ملجم دخل في المسجد في فروع الفجر الأول، فدخل في الصلاة تطوعا، ثم افتتح القراءة، فجعل يكرر هذه الآية (وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ) [٣] قأقبل علي و بيده محسر (كذا) يوقظ الناس للصلاة فمر بابن ملجم و هو يردد الآية، فظن انه تعيّا فيها، ففتح له (وَ اللّٰهُ رَؤُفٌ بِالْعِبٰادِ) ٤ ثم انصرف علي، فتبعه فضربه على قرنه، فقال علي: احبسوه ثلاثا و اطعموه و اسقوه، فان أعش أرى فيه رأيي، و إن امت فاقتلوه، و لا تمثّلوا به، فمات و أخذه عبد اللّه بن جعفر فقطع يده و رجليه، فلم يجزع، و أرادوا قطع لسانه فجزع، فقيل له ما هذا الجزع على لسانك وحده، قال اني أكره أن تمرّ بي ساعة من نهار، لا اذكر اللّه فيها، ثم قطعوا لسانه و ضربوا عنقه» [٥].
أقول: الزيادة المذكورة في روايتي المصنف و الجوهر محل تأمل، خاصة مع ملاحظة أنّ أحدا لم يذكر أنّ ابن ملجم كان من أهل الذكر و العبادة، فقد ثبت عند الفريقين من مقام الامام الحسين (ع) و أخيه محمد و ابن عمه عبد اللّه بن جعفر و إطاعتهم الكاملة لأمير المؤمنين (ع) و للإمام الحسن (ع) و قد ورد من طرقنا قول أمير المؤمنين (ع):
«إن عشت رأيت فيه رأيي، و ان هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي فسئل عن
[١]. قرب الإسناد: ١٤٣ ح ٥٠٩- و عنه الوسائل ١٩: ٩٦ ح ٤ و فيه «استقدت»- و عنه المستدرك ١١: ٧٨ ح ١- و عنه جامع احاديث الشيعة ١٣: ١٧٩ ح ٥، انظر المناقب لابن شهر آشوب ٣: ٣١٢- بحار الأنوار ٤٢: ٢١٨ ح ٢٠.
[٢]. مصنف عبد الرزاق ١: ١٥٤ ح ١٨٦٧٢.
[٣] ٣ و ٤. البقرة: ٢٠٧.
[٥]. الجوهر النقي (بهامش السنن الكبرى ٨: ٥٩- عن الامامة و السياسة: ١٦٠- بتفاوت).