موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٣٨ - ب- النصوص التي توهم بالجواز
رسول اللّه ٦ بذلك أموالهما و سبي ذراريهما، و كان في مسك الجمل اسورة الذهب و دمالج الذهب و خواتيم الذهب و غيرها.» [١]
٣- ابن هشام: «و اتي رسول اللّه ٦ بكنانة بن الربيع و كان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد ان يكون يعرف مكانه، فأتى رسول اللّه ٦ رجل من يهود، فقال لرسول اللّه ٦: إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة، فقال رسول اللّه ٦ لكنانة: أ رأيت إن وجدناه عندك، أ أقتلك؟ قال نعم، فأمر رسول اللّه ٦ بالخربة فحفرت، فاخرج منها بعض كنزهم ثم سأله عما بقي، فأبى أن يؤدّيه، فأمر به رسول اللّه ٦ الزبير بن العوام، فقال: عذّبه حتى تستأصل ما عنده. فكان الزبير يقدح بزند في صدره [٢] حتى اشرف على نفسه ثم دفعه رسول اللّه ٦ الى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.» [٣]
أقول: يرد عليه أولا ضعف السند لأن التاريخ اكثره مراسيل و فيه المدسوس و الاسرائيليات سيما هذه النقاط التي تستهدف تشويه صورة الإسلام و سمعته.
ثانيا: ان كنانة كان مهدور الدم لمحاربته.
ثالثا: كان مطلوبا بالدم لقتله محمود بن مسلمة، و لعل التعذيب من باب الاقتصاص حيث انه عذب محمود بن مسلمة.
رابعا: ان النبي ٦ اشترط عليه اوّلا القتل و أشهد على ذلك عشرة من اليهود فيما لو عثر على الأموال التي اخفاها كنانة. فتأمّل، لعلها قصة في واقعة و عليه: فكيف يقاس المورد، بتعذيب أو حبس المسلم على جريمة لم تثبت بعد بل يراد اثباتها بمعونة الحبس و التعذيب أو التهديد بهما، اضف الى ذلك كله: انها قضية في واقعة.
٤- و فيه: «لما اجمع رسول اللّه ٦ المسير الى مكة، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا الى قريش يخبرهم بالذي اجمع عليه رسول اللّه ٦ من الأمر في السير اليهم ثم اعطاه امرأة فأخفته في قرون رأسها و فتلت عليه شعرها و خرجت، و أتي رسول اللّه ٦
[١]. المغازي ٢: ٦٧١.
[٢]. أي يوجعه بأليم النار.
[٣]. السيرة النبويّة ٣: ٣٥١.